السرخسي
724
شرح السير الكبير
1247 - وإن ساروا شهرا فرجعوا إلى مدائنهم ، وهذا يقبح ( 1 ) ، فالظاهر إنها لا تمشى عابرة هكذا ، ولكنها تقف للعلف أو تتحول يمنة أو يسرة عن الطريق . فإذا سارت مستوية على الطريق عرفنا أن سائقا ساقها ، فكانت غنيمة . إلا أن نعلم أنها ذهبت عابرة فهي للقاتل حينئذ . لأنه لم تعترض عليها يد أخرى . وفعلها جبار لا يصلح أن يكون فاسخا ( 2 ) لسبب الاستحقاق الثابت للقاتل . 1248 - ولو أنهم أخذوا دابته ( 3 ) فحملوا عليها القتيل مع سلاحه وساقوها منهزمين ثم ( 4 ) ظفرنا بهم فذلك كله للقاتل . لأنهم ما قصدوا إحراز ما عليه ، وإنما حملوه على دابته ليردوه إلى أهله . فلا يكون ذلك منهم إحراز لما عليه . 1249 - إلا أن يكون ابن القتيل هو الذي فعل ذلك ، فحينئذ يكون ذلك غنيمة . لان الابن لا يفعل ذلك إلا محرزا له ، باعتبار أنه خليفة القتيل . غيره يرد عليه وهو لا يرد على أحد . وأحد الورثة في هذا المعنى كجماعتهم . ألا ترى أنه يقوم مقام الميت في إثبات حقه وملكه ؟ 1250 - وكذلك لو أوصى إلى رجل ففعل الوصي ذلك .
--> ( 1 ) كذا في الأصل وق . وفى ب " يصح " وفى ه " وهذا معهم " خطأ . ( 2 ) ه " ناسخا " خطأ . ب " فسخا " . ( 3 ) ه " دابة " خطأ . انظر الشرح . ( 4 ) ساقطة من ه .